تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
فقلت : أليس كان يحدّثنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى . افأخبرك أنّك تأتيه العام ؟ قلت : لا . قال : فإنّك اتيه ومطوّف به . قال عمر : فعملت لذلك أعمالا « 1 » ( ضد صلح الحديبية ) فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ قال البخاري : إنّ رسول اللّه كان يسير في بعض أسفاره في العودة من الحديبية ، وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا ، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء ، فلم يجبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه . فقال عمر بن الخطاب : ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثلاث مرّات كل ذلك ولا يجيبك . قال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين ، وخشيت أن ينزل فيّ قران . . « 2 » وكانت هذه الحادثة عند نزول سورة الفتح بعد عودة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والمسلمين من الحديبية « 3 » . وقد بلغ غضب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم على عمر وأعماله أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يكلّم عمر ، وترك أسئلته ثلاث مرّات . وقال الشعبي في قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
« 4 » هو فتح الحديبية ، لقد أصاب فيها ما لم يصب في غزوة « 5 » كذلك قال الترمذي وابن مسعود والفراء والضحاك ومجاهد « 6 » . والأعمال التي قام بها عمر لاحقا ضدّ صلح الحديبية المتضمنة لبيعة الرضوان وتبين حقده على هذه المعاهدة ! هي :
هامش
( 1 ) سيرة الحلبي في غزوة الحديبية ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 200 . ( 2 ) البداية والنهاية ، ابن كثير الدمشقي 4 / 202 ، دار احياء التراث العربي - بيروت ، تفسير ابن كثير ، سورة الفتح 4 / 296 ، ورواه الترمذي والنسائي ، دار احياء التراث العربي ، بيروت . ( 3 ) تفسير الكشاف ، الزمخشري 4 / 331 ، سورة الفتح . ( 4 ) الفتح : 1 . ( 5 ) تفسير القرطبي 16 / 260 . ( 6 ) المصدر السابق .