رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ ارتد القرشيون وثبت سهيل ودعاهم للاسلام .
لذلك لم يعين عمر في زمن حكمه سهيلا في أي منصب ولم يهتم به وأخرجه إلى الشام جنديّا عاديّا فمات فيها في ظروف غامضة فقيل قتل وقيل مات بالطاعون « 1 » .
وكان الطرف الإسلامي يودّ الصلح وكذلك بعض القرشيين وخزاعة والأحابيش وزعيم ثقيف . وهذه الجبهة هي التي أجبرت قريشا على الصلح .
وكان قادة قريش وجواسيسهم يودّون الحرب لاعتقادهم بأنّ الخاسر فيها هم المسلمون !
وبعد الصلح خالف عمر بن الخطاب تلك الشروط إذ جاء في تفسير عبد الرحمن السيوطي في تفسير سورة الفتح : فقال عمر بن الخطاب :
ما شككت منذ أسلمت إلّا يومئذ ، فأتيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقلت : ألست نبي اللّه ؟
قال : بلى .
فقلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟
قال : بلى .
قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟
قال : إنّي رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري .
قلت : أوليس كنت تحدّثنا : أنّا سنأتي البيت ونطوف به .
قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟
قلت : لا .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّك اتيه ومطوف به « 2 » .
أمّا عمر فقد غفل عن كل هذا ، وأخذ يعامل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم كرجل عادي ، وهو غافل عن كونه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ أخذته الحميّة في هذا المجال وغضب ، فقال : يا أبا بكر :
أليس هو رسول اللّه ؟
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 480 .
( 2 ) المغازي ، الواقدي 1 / 607 .