تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ ارتد القرشيون وثبت سهيل ودعاهم للاسلام . لذلك لم يعين عمر في زمن حكمه سهيلا في أي منصب ولم يهتم به وأخرجه إلى الشام جنديّا عاديّا فمات فيها في ظروف غامضة فقيل قتل وقيل مات بالطاعون « 1 » . وكان الطرف الإسلامي يودّ الصلح وكذلك بعض القرشيين وخزاعة والأحابيش وزعيم ثقيف . وهذه الجبهة هي التي أجبرت قريشا على الصلح . وكان قادة قريش وجواسيسهم يودّون الحرب لاعتقادهم بأنّ الخاسر فيها هم المسلمون ! وبعد الصلح خالف عمر بن الخطاب تلك الشروط إذ جاء في تفسير عبد الرحمن السيوطي في تفسير سورة الفتح : فقال عمر بن الخطاب : ما شككت منذ أسلمت إلّا يومئذ ، فأتيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقلت : ألست نبي اللّه ؟ قال : بلى . فقلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ قال : إنّي رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري . قلت : أوليس كنت تحدّثنا : أنّا سنأتي البيت ونطوف به . قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّك اتيه ومطوف به « 2 » . أمّا عمر فقد غفل عن كل هذا ، وأخذ يعامل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم كرجل عادي ، وهو غافل عن كونه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ أخذته الحميّة في هذا المجال وغضب ، فقال : يا أبا بكر : أليس هو رسول اللّه ؟
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 480 . ( 2 ) المغازي ، الواقدي 1 / 607 .