قال : بلى .
قال أو لسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى .
قال : أليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى .
قال : فعلى م نعطي الدنيّة في ديننا .
فقال له أبو بكر : أيّها الرجل إنّه رسول اللّه ، وليس يعصي ربّه ، وهو ناصره استمسك بغرزه ( اي استمسك بطاعته ) حتّى تموت فإنّي أشهد إنّه رسول اللّه « 1 » .
وأخرج البخاري - في اخر كتاب الشروط من صحيحه - حديثا جاء فيه ، أنه قال :
فقلت ألست نبي اللّه حقا ؟ قال : بلى . قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل . قال :
بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّي رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري .
قلت : أوليس كنت تحدّثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : بلى أفأخبرتك أنّا نأتيه العام ؟
قلت : لا .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فإنّك اتيه ومطوف به « 2 » .
قال عمر : فأتيت أبا بكر فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي اللّه حقّا ؟
قال : بلى .
قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟
قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنيّة في ديننا إذا ؟
قال : أيّها الرجل إنّه لرسول اللّه ، وليس يعصي ربّه ، وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ، فو اللّه إنّه لعلى الحقّ .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية . ج 2 / 19 السيرة النبوية ، دحلان ، المرفقة بسيرة الحلبي 2 / 165 - 183 .
( 2 ) فلما كان عام الفتح وأخذ المفتاح قال صلّى اللّه عليه واله : - كما في السيرة الحلبية - ادعوا لي عمر بن الخطاب فلمّا أتاه قال : يا عمر هذا الذي قلت لكم ، ولمّا كان في حجّة الوداع ووقف صلّى اللّه عليه واله بعرفة استدعى عمر أيضا فقال له : هذا الذي قلت لكم ، صحيح البخاري ، اخر كتاب الشروط .