ولطمس الحقيقة فقد نشر الأمويون الأكاذيب منها :
لقد وردت إشاعة قوية بمقتل عثمان بن عفان في مكة فصمم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على حرب المشركين فاجرى بيعة الرضوان والراوي جراح بن المنهال أبو العطوف الجزري وقد كذبه البخاري ومسلم وابن المديني والدارقطني والنسائي وابن حبان وكان يشرب الخمر أيضا « 1 » فهؤلاء جميعا كذبوا تلك الرواية .
وفي رواية كاذبة أخرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ضرب بيسراه على يمينه بدل بيعة عثمان ، وأنّ الكفار أخذوا عثمان وعشرة مسلمين رهنا وأخذ المسلمون سهيل بن عمرو رهنا « 2 » ، الجواب : لم يبايع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم للمسلمين العشرة المرافقين لعثمان ولم يذكروا أسماءهم ؟
والمعروف عن عثمان كونه من بني أمية وابن عمه أبو سفيان قائد المشركين ووقف عثمان إلى جانب معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الممثل بجسد حمزة وجاسوس قريش في معركة أحد إذ أخفاه في بيته « 3 » .
والأسباب التي دعت إلى هذه الروايات الأموية الكاذبة هو ذهاب عثمان إلى مكة .
وقد بين الصحابة كذب الأمويين يوم عدوا ذهاب عثمان إلى مكة وفراره من بيعة الرضوان مثلبة من مثالبه وأيد عثمان عصيانه بسكوته على أقوال الصحابة فيه .
بيعة الرضوان
ولمّا كان الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم يحمل راية الصلح والسلام في يد ، ويحمل السيف في اليد الأخرى ، تخويفا وتهديدا لقريش نراه جمع أصحابه للبيعة تحت شجرة ، فكانت بيعة الرضوان . فبايعوه بأجمعهم على الموت في نصرته وعلى ألايفرّوا ، ( وفيهم كهف
هامش
والشراب وهو تحت الحلقوم ، والبلعوم تحت الحلقوم . أراد أبو هريرة بالوعاء الأول ما حفظه من أحاديث عامة واما الثاني فما حفظه من أخبار الفتن واشراط الساعة وما أخبر به الرسول من فساد الدين على يد الأمويين وافعال الظلمة بحق أهل البيت عليهم السّلام فقال أبو هريرة : لو شئت ان أسميهم بأسمائهم .
( 1 ) لسان الميزان 2 / 100 .
( 2 ) البداية والنهاية 4 / 200 - 203 ، تاريخ ابن خالدون 2 / 447 ، عيون الأثر 2 / 123 - 126 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 260 ، أنساب الأشراف 1 / 337 .