فلبى ذلك عبد اللّه بن أبي وعثمان بن عفان . فتدخل عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي فمنع أباه ، قائلا : لا تفضحنا بكل موطن أتطوف ولم يطف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟
فروي زيفا أنّ عثمان كان موفدا مع عشرة مسلمين إلى مكة
فقال الحلبي : لم أقف على أسمائهم ! « 1 » ولم يقف على أسمائهم سائر رجال الحديث والسيرة !
ولم يبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بدلا عنهم لزيف الموضوع !
ان عثمان لم يكن موفدا من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، بل ذهب بنفسه إلى مكة بدعوة قرشية ، في حين ردّ عبد اللّه بن أبي زعيم المنافقين دعوة قريش قائلا :
لا أطوف حتى يطوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 2 »
وكان عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي قد قال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، أقتل أبي ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا تقتل أباك « 3 » .
إنّ العلاقة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعثمان قد ساءت بعد فرار عثمان عن معركتى بدر واحد ثم اخفائه جاسوس المشركين والممثل بجثة حمزة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، وقتله رقية ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 4 » .
من جانب اخر توثقت علاقة عثمان بقريش لأفعاله السابقة .
وتواترت أخبار غياب عثمان عن بيعة الرضوان في العصر الإسلامي الأول لذا قال الطبري لإخفاء الحقيقة : « إنّ الذي كان من أمر عثمان باطل » « 5 » . .
ويعني بذلك ذهاب عثمان إلى مكة دون إذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وامتناعه عن بيعة الرضوان .
وقال رجل لعبد اللّه بن عمر : أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أنّ عثمان تخلف عن بيعة
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 16 .
( 2 ) سيرة ابن دحلان 1 / 492 .
( 3 ) تاريخ المدينة ، ابن شبة 1 / 365 .
( 4 ) اقرأ هذا الموضوع في هذا الكتاب .
( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 280 .