الأموي فقد انتقم منه عثمان بن عفان إذ هجم عليه بنفسه في صلاة الجمعة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فضربه بيده ورجله ففتق بطنه « 1 » .
ثم قتله الأمويون في معركة صفين وشوهوا سمعته فأبرزوه في صورة عبد اللّه بن سبأ « 2 » .
واستفحل العداء بين الهاشميين والأمويين فشارك معاوية بن أبي سفيان في الهجوم على بيت فاطمة عليه السّلام وقتلها .
وثأر المشركون لقتلاهم في بدر في معركة أحد ، فعبث يزيد بن معاوية برأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم انتقاما لبدر ومقتل معاوية بن المغيرة قائلا :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 3 »
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل « 4 »
فقالت له زينب : ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوا أن كذبوا بآيات اللّه وكانوا بها يستهزؤون « 5 » .
وانتقم لاحقا عبد الملك بن مروان ( حفيد معاوية بن المغيرة ) لجده بظلمه لأهل البيت عليه السّلام ومطاردتهم وقتلهم .
اي ان الأمويين ( عثمان ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد وعبد الملك بن مروان ) قد انتقموا لقتلاهم مرات عديدة في بدر وأحد رغم موتهم على الكفر واعمالهم المخزية .
والاعتداء على النساء عادة قرشية جاهلية ارتكبوها بحق رقية وفاطمة عليها السّلام وفعلوها
هامش
( 1 ) البحار 31 / 194 ، شرح النهج 1 / 239 ، العقد الفريد 2 / 272 ، الشافي ، المرتضى 4 / 291 .
( 2 ) راجع كتاب عبد الله بن سبأ لمرتضى العسكري .
( 3 ) الأسل : السيف .
( 4 ) أعلام النساء 1 / 504 ، البداية والنهاية 8 / 192 .
( 5 ) بحار الأنوار 45 / 133 .