دون جواب منهم حول قضية معاوية بن المغيرة الأموي وضرب عثمان لرقية حتى الموت وفرار عثمان من بدر وأحد والرضوان ومنع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعثمان من حضور مراسم دفن رقية .
من منع البكاء على المظلومين ؟
لقد دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم للبكاء على حمزة قائلا : على مثل حمزة فلتبك البواكي وبكى هو عليه وعلى رقية أمام المسلمين .
وتأثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بموت رقية ومظلوميتها المرّة فقال الحقي بسلفك الصالح عثمان بن مظعون ، وفاطمة عليها السّلام على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر « 1 » . فجعل صلّى اللّه عليه واله وسلّم يمسح الدموع عن وجه فاطمة عليها السّلام « 2 » .
ثم وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على قبرها ورفع يديه تلقاء السماء ودمعت عيناه « 3 » .
ورغم الموقف النبوي ببكائه صلّى اللّه عليه واله فقد خالف عمر ذلك .
إذ اخرج النسائي وابن ماجة عن أبي هريرة : مات ميت في ال محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم فاجتمع النساء يبكين عليها فقام عمر ينهاهن ويطردهن ويضربهن بسوطه ، فاخذ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم سوطه وقال : دعهن يبكين يا عمر « 4 » فإن العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب « 5 » .
أقول : لقد خاف عمر يومها انفجار الوضع على عثمان ومقتله فعمل ما ذكرناه !
ولقد عرف عمر بن الخطاب بمنعه البكاء على الميت . ومن خلال قراءتي للسيرة النبوية وكتب الحديث وجدت بأنه صاحب نظرية خاصة تتمثل في منع البكاء على المقتولين بيد رجال الحزب القرشي واجازته للبكاء على غير هؤلاء !
فقد منع عمر البكاء على رقية لان قاتلها عثمان بن عفان ، والبكاء عليها يسبب حركة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 921 .
( 2 ) السنن الكبرى البيهقي 4 / 70 .
( 3 ) كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد الكوفي 87 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، النوري 2 / 467 .
( 5 ) عمدة القارئ 4 / 78 .