مع زينب ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكانت حامل إذ هجم عليها عمرو بن العاص وهبار بن الأسود في الطريق بين مكة والمدينة فأسقطت جنينها « 1 » .
روايات وأحاديث مزيفة
وكثرت الأكاذيب الأموية في سبب تخلف عثمان عن معركة بدر فمرة قالوا :
بتخلفه عن بدر لأنه كان مريضا بالجدري « 2 » .
ومرة قالوا إنه تخلف لتمريض رقية وأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سهمه « 3 » .
وهذه من أكاذيب الأمويين لان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يسهم له بشيء ولم يسهم لكل الفارين .
وأسهم فقط لأبي امامة بن ثعلبة الذي بقي لتمريض أمه بأمر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فضرب له صلّى اللّه عليه واله وسلّم بسهمه وصلّى صلّى اللّه عليه واله وسلّم على قبرها بعد ما عاد من بدر « 4 » .
وفي يوم الشورى بعد موت عمر قال علي عليه السّلام لطلحة وعثمان وباقي أعضاء الشورى :
أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب ؟
قالوا : لا « 5 » .
وقد عيّره عبد الرحمن بن عوف عدّة مرات بفراره عن بدر فقد قال الوليد بن عقبة له :
ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟
فقال له عبد الرحمن : أبلغه أنّي لم أفر يوم عنين ( أحد ) ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر « 6 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج 6 / 282 ، 14 / 192 ، الإصابة 3 / 58 ، أسد الغابة 5 / 384 .
( 2 ) السيرة النبوية 2 / 146 ، 185 .
( 3 ) شذرات الذهب 1 / 246 .
( 4 ) الإصابة 4 / 9 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 4 ، السيرة الحلبية 2 / 147 .
( 5 ) اللاليء المصنوعة 1 / 362 ، الضعفاء الكبير 1 / 211 - 211 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي 3 / 93 .
( 6 ) مسند أحمد 1 / 68 ، 75 ، الدر المنثور 2 / 89 مغازي الواقدي 1 / 278 ، محاضرات الأدباء 2 / 184 ، شرح النهج 15 / 21 ، 22 .