اي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قتل معاوية بن المغيرة ، وعثمان قتل رقية واحدة بواحدة !
ولكن اين معاوية من رقية ، فمعاوية مجرم حارب المسلمين ومثّل بجسد حمزة سيد الشهداء وتجسس على المسلمين ، ورقية لم ترتكب ذنبا ولم تقتل أحدا . ثم لم يعين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عثمان في اى منصب حكومي . ولم يقر عثمان بالجريمة وعفا الرسول عنه باعتباره ولى الدم .
الانتقام العثماني
ان عثمان الأموي سار على المنهج القبلي البعيد عن العدل فقتل فردا من الافراد المحسوبين على القبيلة التي قتلت ابن عمه .
والأنكى من ذلك ان عثمان لم يصدق المقولة النبوية بإخبار جبرئيل له بوجود معاوية بن المغيرة في بيت عثمان وأصرّ على اعتقاده المبني على أخبار رقية للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بذلك وهذا شيء خطير لان الإسلام يؤمن بالاخبارات الغيبية وبنفيها ينتفي الاسلام ، إذ قال تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 1 » .
وانتقم عثمان بن عفان مرّة ثانية لنفسه بالمشاركة مع معاوية في الهجوم على بيت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقتلها « 2 » .
فيكون عثمان قد قتل رقية ربيبة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وشارك في قتل فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
وانتقم عثمان من علي عليه السّلام قاتل معاوية بن المغيرة « 3 » بالأفعال السابقة التي فعلها عثمان ضد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وابنته فاطمة عليها السّلام ، وما فعله من اغتصاب خلافته وهضم حقوقه وانتقاص منزلته .
ولما كان عمار بن ياسر هو الشخص الثاني المشارك في قتل الكافر معاوية بن المغيرة
هامش
( 1 ) البقرة 2 ، 3 .
( 2 ) الإختصاص للمفيد 184 - 187 .
( 3 ) الكافي 3 / 251 - 263 .