« وكان خالد بن الوليد يحدّث وهو بالشام عن فرار عمر وعدم قتله له ! قائلا :
الحمد للّه الذي هداني للإسلام ! لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطاب حين جالوا وانهزموا يوم أحد ، وما معه أحد ، وإنّي لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه منهم أحد غيري ، فنكبت عنه ، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له ، فنظرت إليه موجها إلى الشّعب » « 1 » . لكن لماذا لم يقتله ؟ !
الجواب : كان عمر مأمورا بقتل رسول اللّه عليه السّلام قبل وبعد إسلامه وخالد عارف بذلك !
وقال الطبري : « لمّا قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية ، أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي أحمل عليهم ، فحمل عليهم ففرّق جمعهم وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، ثمّ أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي إحمل عليهم ، فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي .
فقال جبريل : يا رسول اللّه إنّ هذه المواساة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكما فسمعوا صوتا قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم انه جبريل يقول :
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا على « 2 »
وقد حذف ابن كثير اسم جبريل واسم علي عليه السّلام من الرواية ! حسدا لوصي المصطفى ؟ « 3 »
وكان ذو الفقار سيف علي عليه السّلام انزله جبرائيل فكان به يحارب وحليته من فضّة « 4 » . وقال ابن الأثير صار للنبي صلّى اللّه عليه واله فوهبه لعلي عليه السّلام « 5 » .
والذين قتلوا بسيف علي عليه السّلام في معركة أحد أيضا : أبو الحكم بن الأخنس ، وأمية بن أبي حذيفة « 6 » ، وعمرو بن عبد اللّه الجمحي وشيبة بن مالك « 7 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 237 ، تفسير ابن كثير 1 / 648 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 197 ، الكامل في التاريخ لا بن الأثير 2 / 154 ، شرح النهج ، 14 / 250 ، 251 ، مجمع الزوائد 6 / 114 ، 122 ، البحار 20 / 54 ، 95 ، 105 .
( 3 ) البداية والنهاية 4 / 54 .
( 4 ) البحار 42 / 57 .
( 5 ) الكامل في التاريخ 2 / 137 .
( 6 ) مغازي الواقدي 1 / 307 .
( 7 ) تاريخ الطبري 2 / 197 .