تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
جهاز الجاسوسية عند قريش وتقدّمها في هذا المضمار . ومعرفة المنافقين الجواسيس في جيش النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم سهل جدّا لعدم إقدام الكفار على قتلهم وعدم قتلهم للكفار وفرارهم في الحروب ومعاداتهم للرسول وأهل بيته وحبّهم لقريش وبغضهم للأنصار . وانتهت الهزيمة بجماعة من المسلمين فيهم عثمان بن عفان وغيره إلى الأعوص فأقاموا به ثلاثا . ثمّ أتوا النبي صلّى اللّه عليه واله فقال لهم صلّى اللّه عليه واله حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة « 1 » . وقال ابن كثير : وفرّ عثمان بن عفان وسعد بن عثمان رجل من الأنصار حتى بلغوا الجلعب ، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص ، فأقاموا ثلاثا ، ثم رجعوا ، فزعموا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لهم : لقد ذهبتم فيها عريضة « 2 » . وقد ذكر ابن كثير ( والمؤرخون وأصحاب السنن ومنهم البخاري ) فرار عثمان بن عفان يوم بدر ، وأحد ، وتغيبه عن بيعة الرضوان ، لكنه عذره باعذار شتى « 3 » لا تنفع . إنّ فرار عثمان البيّن في معارك أحد وحنين ، وتخوفه من منازلة عمرو بن عبد ود العامري في معركة الخندق ، وعدم مشاركته في حروب الردة ، والفتح في زمن أبي بكر وعمر وأيام خلافته يثبت فراره في بدر « 4 » . والمجموعة التي استعدت لطلب الأمان من أبي سفيان ، هي مجموعة عمر وأبي بكر الفارين فوق الجبل ، وقد ذكر الذهبي هذه الحادثة قائلا : انهزم الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم أحد فبقي معه أحد عشر رجلا سبعة من الأنصار ورجلين من قريش « 5 » . والرجلان هما علي بن أبي طالب وأبو دجانة « 6 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ لا بن الأثير 2 / 158 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 32 ، تاريخ الطبري 2 / 203 . ( 2 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 55 ، البداية والنهاية 4 / 31 ، 32 . ( 3 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 55 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 31 ، 32 ، وصحيح البخاري ، كتاب المغازي في التاريخ 2 / 158 ، كتاب المغازي 21 باب ح 4068 . ( 4 ) راجع المثالب ، ابن الكلبي ص 182 . ( 5 ) تاريخ الإسلام للذهبي المغازي ص 191 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 234 ، صحيح مسلم 5 / 178 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة 13 / 293 ، واخر العثمانية : 239 .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 373 | نجاح الطائي