الإمام عليه السّلام « 1 » .
إنّ قوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعلي عليه السّلام ليست في الشجاعة فقط بل في ربط الشجاعة بالأخلاق ، فأخلاق الإمام عليه السّلام تتمثل في عدم قتل الفار والأسير ومن كشف عورته . فتقدم عثمان بن أبي طلحة وأخذ الراية فقتله الإمام علي عليه السّلام .
ثم أخذ الراية أبو غدير بن عثمان بن أبي طلحة فقتله علي عليه السّلام .
ثم أخذ الراية عبد اللّه بن أبي جميلة بن زهير فقتله الإمام علي عليه السّلام .
ثم أخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة فقتله الإمام علي عليه السّلام .
وقبل موته كشف عورته أيضا « 2 » .
ثم أخذها أرطأة بن شر حبيل فقتله الإمام علي عليه السّلام .
ثم أخذها مولاهم صواب فضربه أمير المؤمنين عليه السّلام على رأسه فقتله .
ثم أخذ راية الكفّار شريح بن قانط فقتله علي عليه السّلام .
وسقطت الراية إلى الأرض فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فقبضتها . وأصحاب اللواء المقتولون بلغوا أحد عشر رجلا . قال الطبري وابن الزبير : وكان الذي قتل حاملي اللواء علي عليه السّلام ولولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الأسواق بالثمن البخس « 3 » .
لذلك حقدت قريش على علي وال علي عليه السّلام واستمر هذا الحقد يغلي في دماء رجال الحزب القرشي إلى يومنا هذا فقتلوهم في مواطن عديدة منها كربلاء . فقالت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ ما جرى عليهم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد كان بسبب الأحقاد البدرية والترات الأحدية « 4 » .
وفرّ المشركون فرارا مرّا ، وبقي خالد بن الوليد في فرقة من فرسان قريش منتظرا فرصة نزول الرماة من جبلهم .
وفي معركة أحد نادى أبو سعد بن أبي طلحة أيضا صاحب لواء المشركين بين الصفين :
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 113 ، تفسير الطبري 4 / 166 ، تاريخ الطبري 2 / 194 ، مغازي الواقدي 1 / 226 .
( 2 ) تاريخ الخميس 1 / 427 .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 427 ، تفسير القمي 1 / 113 .
( 4 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 2 / 203 ، البحار 43 / 156 .