وقد ذكر الطبري شرط النبي صلّى اللّه عليه واله في اعطاء سيفه وحذف اسم عمر . قائلا : قال الزبير عرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سيفا في يده يوم أحد ، فقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
قال : فقمت ، فقلت : أنا يا رسول اللّه ، قال : فأعرض عنّي ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فقمت فقلت : أنا يا رسول اللّه فاعرض عنّي ، ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فقام أبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال : أنا اخذه بحقه ، وما حقّه ؟
قال صلّى اللّه عليه واله : حقّه ألّا تقتل به مسلما ، وألاتفرّ به عن كافر . قال : فدفعه صلّى اللّه عليه واله إليه « 1 » .
وهذا الأمر من دلائل نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في امتناعه من اعطاء سيفه لعمر والزبير إذ فرّا في معركة أحد وحنين ، وشارك الزبير في قتل سبعين مؤمنا في ليلة باردة بعد أن نقض اتفاقه مع وإلي البصرة سهل بن حنيف على الهدنة ! « 2 »
وقبل المعركة حاول أبو سفيان خداع الأنصار قائلا : خلوا بيننا وبين ابن عمّنا فننصرف عنكم فلا حاجة بنا إلى قتالكم فردّوا عليه بما يكره « 3 »
وكان شعار المسلمين أمت ، أمت .
وأمّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عبد اللّه بن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا ، وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرّات كلّ ذلك تنضح بالنبل فترجع مفلولة .
شروع القتال
وحمل المسلمون على المشركين فنهكوهم قتلا ، وكان لواء المشركين عند طلحة بن عثمان من بني عبد الدار . ولواء المسلمين مع علي بن أبي طالب عليه السّلام « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 195 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 315 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 217 .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 151 .
( 4 ) كان لواء المسلمين مع علي عليه السّلام في كل المعارك ، مستدرك الحاكم 3 / 111 ، مناقب ، الخوارزمي 1 / 22 ، الإرشاد ،