تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » وقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيه : « من اذى هذا فقد اذاني » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الحسن منّي وأنا منه « 3 » . وقد عرف الحسن عليه السّلام بالسخاء والعلم والحلم والشجاعة وحب العبيد والفقراء « 4 » . وقد شدّد معاوية الهجمة على الحسن لمنافسته إياه في السلطة إذ كان معاوية عاهد الحسن عليه السّلام على إرجاع الحكم إليه بعد وفاته ، وهذا النص الذي حرّك معاوية لتجنيد كل قواه للحط من منزلة الحسن عليه السّلام في أنظار الناس فظهر زيف كثير في هذا المجال ، فكانت الهجمة الحكومية على الإمام الحسن عليه السّلام اجتماعية وسياسية بينما كانت الهجمة على الإمام الحسين عليه السّلام عسكرية . وحاول الأمويون بشتّى الوسائل الجاهلية من الكذب والافتراء الحطّ من منزلته في قلوب الناس مثلما فعلوا بجدّه من قبل . فوصموه بالجبن ومخالفته لأبيه عليه السّلام وكثرة زيجاته وأنّه رجل مطلاق وغير ذلك . وانتشر هذا الزيف في كتب المخالفين لأهل البيت عليه السّلام « 5 » . ولمّا فشلت أعمالهم تلك توسّلوا بالاغتيال ، فوعدوا زوجته جعدة بنت الأشعث بالمال الكثير وزواجها من يزيد بن معاوية فقتلته بالسمّ « 6 » .

الدلائل والعبر

كانت أول غزوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المدينة المنورة سرية حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر لاعتراض قافلة من قوافل قريش بقيادة أبي جهل وفيها ثلاثمائة رجل .
هامش
( 1 ) آل عمران 61 . تفسير الزمخشري 1 / 434 ، تفسير الفخر الرازي 8 / 80 ، الدر المنثور 3 / 311 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 222 ، المعجم الكبير ، الطبراني 3 / 42 ح 2627 . ( 3 ) كنز العمال 7 / 107 ، ذخائر العقبى المحب الطبري 133 . ( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 34 ، ذخائر العقبى 138 ، الصواعق المحرقة 83 ، البداية والنهاية 8 / 42 ، تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام 148 ، تهذيب التهذيب 2 / 298 . ( 5 ) راجع تاريخ الطبري 4 / 123 - 145 . ( 6 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسن 7 ، الإصابة ترجمة الإمام الحسن 37 / 227 وقاموس الرجال 2 / 284 .