وغزوة قرارة الكدر وكانت على رأس ثلاثة وعشرين شهرا إلى بني سليم وغطفان « 1 » .
وغزوة غطفان بذي أمرّ وكانت على رأس خمسة وعشرين شهرا ففرّوا من جيش المسلمين « 2 » .
وغزوة بني سليم وكانت على رأس سبعة وعشرين شهرا وهدفها جمعا لبني سليم ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ثلاثمائة رجل من أصحابه ولم يلق كيدا « 3 » .
وسرية القردة وأميرها زيد بن حارثة على رأس سبعة وعشرين شهرا من هجرة النبي عليه السّلام ، أصابت عير قريش المتّجهة صوب الشام عبر طريق العراق ، فكان الخمس عشرين ألف درهم « 4 » .
غزوة بني قينقاع
وبعد معركة بدر أظهرت اليهود غدرها حقدا وحسدا لذلك الانتصار فوقعت الحرب بينها وبين المسلمين .
لمّا عاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من بدر أظهرت يهود له الحسد بما فتح اللّه تعالى عليه ، وبغوا ونقضوا العهد ، وكان وادعهم حين قدم المدينة مهاجرا .
إنّ بني قينقاع كانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من العهد وحاربوا فيما بين بدر وأحد . فبينما هم على مجاهرتهم وكفرهم ، إذ جاءت امرأة مسلمة إلى سوق بني قينقاع فجلست عند صائغ لأجل حلي لها ، فجاء رجل منهم فحلّ درعها إلى ظهرها ، وهي لا تشعر ، فلمّا قامت بدت عورتها ، فضحكوا منها .
فقام إليه رجل من المسلمين فقتله . وهجم اليهود عليه وقتلوه فجمعهم صلّى اللّه عليه واله وسلّم بسوق بني قينقاع ثمّ قال يا معشر اليهود احذروا من اللّه عزّ وجلّ مثلما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنّكم قد عرفتم أنّي نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وفي عهد اللّه إليكم .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 / 183 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 / 194 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 / 197 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 198 .