والأنكى أنّهم فعلوا أمرين أثبتوا فيه فقدانهم للدين وتحلّلهم من التقوى ، بنقضهم عهدا لهم عاهدوه للمسلمين أوّلا ، وكشفوا عورة امرأة وهو حرام في دينهم ثانيا .
ولادة الحسن
وفي منتصف شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأدخل لسانه في فيه ، يمصّه إيّاه ، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضّة ، وطلى رأسه بالخلوق « 1 » . وعقّ الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم عنه بكبشين .
وهو أوّل ولد لعلي وفاطمة عليهما السّلام ولم يسمّه علي عليه السّلام قائلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما كنت لأسبقك باسمه .
فأوحى اللّه تعالى إليه : إنّ عليا بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وما كان اسمه ؟
قال : شبّر .
قال : لساني عربي .
قال : سمّه الحسن ، فسمّاه الحسن « 2 » .
وتربّى الحسن عليه السّلام تربية إسلامية رائدة في حضن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وحضن أبيه أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وحضن سيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السّلام . فكان مثالا للمسلم المخلص في تقواه وسلوكه وعمله .
وقد نزلت في أهل بيت محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليه السّلام اية التطهير
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
باجماع المسلمين « 3 » .
واية المباهلة :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا
هامش
( 1 ) البحار 43 / 239 .
( 2 ) البحار 43 / 241 ، علل الشرائع 1 / 137 .
( 3 ) الأحزاب 33 ، سنن الترمذي 5 / 328 ، مستدرك الحاكم 3 / 172 ، مسند أحمد 4 / 167 ، تفسير الطبري 12 / 6 .