تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فاستجاب لهم ،
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
« 1 » ولما بلغ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قدومه عليه السّلام قال : ادعوا لي عليا ، فقالوا له : يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشي ، فأتاه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بنفسه ، فلما راه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم ، وكانتا تقطران دما « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعلي عليه السّلام : أنت أوّل هذه الأمّة إيمانا باللّه ورسوله ، واخرهم عهدا برسوله لا يحبّك إلّا مؤمن قد امتحن قلبه للإيمان ولا يبغضك إلّا منافق أو كافر « 3 » . ولمّا وصل علي بن أبي طالب عليه السّلام والفواطم إلى قباء نزل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عند كلثوم بن هدم « 4 » . وأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بقباء ثلاثة أيّام وأسّس مسجده ثمّ أقام أوّل جمعة في بني سالم بن عوف في المدينة « 5 » .

استقبال الأنصار للرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم

ولمّا سمع المسلمون بالمدينة بخروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى بلدهم كانوا يغدون كلّ غداة إلى الحرة ينتظرون قدومه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتّى يردهم حرّ الظهيرة . ولمّا وصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة ، استقبله الناس وقال النساء والولدان شعرا جاء فيه :
طلع البدر علينا * من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع
أيّها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع « 6 »
هامش
( 1 ) آل عمران 191 - 195 . ( 2 ) البحار 19 / 64 - 67 ، المناقب ابن شهرآشوب 1 / 183 ، 184 ، تفسير البرهان 1 / 332 ، 333 ، الأمالي ، الطوسي 2 / 83 - 86 . ( 3 ) تفسير البرهان 1 / 332 ، 333 ، البحار 19 / 64 ، الأمالي ، الطوسي 2 / 83 - 86 . ( 4 ) الروض الأنف ، السهيلي 4 / 231 . ( 5 ) الروض الأنف 4 / 232 . ( 6 ) دلائل النبوّة ، البيهقي 2 / 233 ، فتح الباري 7 / 204 ، السيرة الحلبية 2 / 54 ، تاريخ الخميس 1 / 341 ، 342 .