الإمام الحسن عليه السّلام ثمّ الإمام الحسين عليه السّلام . فلا يأتي أحد من خلق اللّه تعالى إلى علي عليه السّلام بحقّ أو باطل إلّا أعطاه « 1 » .
الطريق إلى قباء
ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعبد اللّه بن أريقط بن الديل بن بكر بخيمة أم معبد في طريقهما إلى المدينة ، فطلب عندها قرى ، فقالت : ما يحضرني شيء ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى شاة في ناحية قد تخلّفت عن الغنم لضرّها ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أتأذنين في حلبها ؟
قالت : نعم ولا خير فيها فمسح يده على ظهرها فصارت أسمن ما يكون من الغنم ثمّ مسح يده على ضرعها ، فأرخت ضرعا عجيبا ودرّت لبنا كثيرا ، فطلب صلّى اللّه عليه واله وسلّم العس وحلب لهم فشربوا جميعا حتّى رووا .
ثمّ عرضت عليه امّ معبد ولدها الذي كان كقطعة لحم لا يتكلّم ولا يقوم فأخذ رسول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم تمرة فمضغها وجعلها في فيه فنهض في الحال ، ومشى وتكلّم ، وجعل نواها في الأرض فصار نخلة في الحال ، وقد تهدّل الرطب منها ، وأشار إلى جوانبها فصار مراعي .
ورحل صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلمّا قتل صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم ترطب تلك النخلة ، فلما قتل علي عليه السّلام لم تخضر ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام سال منها الدم « 2 » .
ولمّا وصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ناحية قباء نزل فيها في بيت عمرو بن عوف ورفض الدخول في المدينة انتظارا لمجي علي عليه السّلام قائلا صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أنا بداخلها حتّى يقدم ابن امّي وأخي وابنتي يعني عليا وفاطمة عليهما السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / القسم 2 ص 79 .
( 2 ) تاريخ الخميس 1 / 335 .
( 3 ) الأمالي ، الطوسي 2 / 83 ، البحار 19 / 64 ، 106 ، 115 ، 116 ، الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي 35 ، إعلام الورى 66 .