تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

من هاجر بالفواطم إلى المدينة ؟

فخرج الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام بالفواطم وهنّ فاطمة بنت رسول اللّه عليهما السّلام وفاطمة بنت أسد ( امّه ) وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب من مكة باتجاه المدينة . وهذا يثبت ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ليس عنده بنت باسم أم كلثوم أصغر سنّا من فاطمة عليه السّلام وانما ذلك من زيف الأمويين الذين اختلقوها وزوّجوها عثمان الأموي « 1 » . فأدركه المشركون قرب ضجنان وهم سبعة فوارس وثامنهم جناح مولى الحارث بن اميّة . فأنزل علي عليه السّلام النسوة وأقبل على القوم منتضيا سيفه فأمروه بالرجوع . فقال عليه السّلام : فإن لم أفعل ؟ قالوا : لترجعنّ راغما ، اولنرجعنّ بأكثرك شعرا ، وأهون بك من هالك . ودنا الفوارس من المطايا ليثوروها ، فحال علي عليه السّلام بينهم وبينها فأهوى جناح بسيفه ، فراغ علي عليه السّلام عن ضربته ، وتختله علي عليه السّلام فضربه على عاتقه فأسرع السيف مضيا فيه حتّى مسّ كاتبة فرسه ، وشدّ عليهم بسيفه وهو يقول :
خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * اليت لا أعبد غير الواحد
فتصدّع القوم عنه وقالوا : أغن عنّا نفسك يا بن أبي طالب . قال : فإنّي منطلق إلى ابن عمّي رسول اللّه بيثرب فمن سرّه أن أفري لحمه ، وأهريق دمه فليتبعني أو فليدن منّي ثمّ أقبل على صاحبيه فقال لهما : أطلقا مطاياكم . ثمّ سار ظاهرا حتّى نزل بضجنان ، فتلوم بها قدر يومه وليلته ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين وفيهم امّ أيمن مولاة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم فعبدوا اللّه تعالى تلك الليلة قياما وقعودا ، وعلى جنوبهم . وفي أثناء المسير من مكة إلى المدينة كان الإمام علي عليه السّلام يصلي بالمرافقين له جماعة فنزلت في حقهم :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
هامش
( 1 ) راجع موضوع بنات النبي في هذا الكتاب .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 273 | نجاح الطائي