تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

ردّ السبايا على هوازن :

وقدم وفد هوازن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم أربعة عشر رجلا ، فسألوه أن يمنّ عليهم بالسبي والأموال ، فقال : « إنّ معي من ترون ، وإنّ أحبّ الحديث إليّ أصدقه ، فأبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم ؟ » . قالوا : ما كنّا نعدل بالأبناء والنساء شيئا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا صلّيت الغداة فقوموا وقولوا : إنا نستشفع برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المؤمنين ، ونستشفع بالمؤمنين إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يردّ علينا سبينا » فلمّا صلّى الغداة ، قاموا ، فقالوا ذلك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وسأسأل لكم الناس » فقال المهاجرون والأنصار : ما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأبى ثلاثة من بني تميم ، وبني فزارة ، وبني سليم ، أن يتنازلوا عن سبيهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين ، وقد كنت استأنيت بهم ، وقد خيّرتهم ، فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا ، فمن كان عنده منهنّ شيء ، فطابت نفسه بأن يردّه ، فسبيل ذلك ، ومن أحبّ أن يستمسك بحقّه ، فليردّ عليهم ، وله بكلّ فريضة ستّ فرائض ، من أوّل ما يفيء اللّه علينا » . فقال الناس : قد طيّبنا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « إنا لا نعرف من رضي منكم ممّن لم يرض ، فارجعوا ، حتّى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم » ، فردّوا
هامش
- لغات عالمية ، لا أعرف فيها مثل هذه الخطبة ، وإنها لمن دلائل نبوّته صلى اللّه عليه وسلم ( الأستاذ الدكتور نور الدين عتر في كتابه « في ظلال الحديث النبوي . . » ص 336 ) ] .