ومتّعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت ، وأعطاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء « 1 » .
عمرة الجعرانة :
ولمّا انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة حنين ، وقسّمت السبايا والمغانم في الجعرانة ، وهي على مرحلة من مكّة وميقات أهل الطائف ، أحرم منها للعمرة ، واعتمر وانصرف راجعا إلى المدينة « 2 » ، وذلك في شهر ذي القعدة « 3 » ، سنة ثمان .
طائعون لا كارهون :
ولمّا ارتحل المسلمون من الطائف ، واستقبلوا المدينة ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قولوا آيبون ، تائبون ، عابدون ، لربّنا حامدون » .
قيل : يا رسول اللّه ! ادع اللّه على ثقيف .
قال : « اللهم اهد ثقيفا وائت بهم » .
ولحق عروة بن مسعود الثقفيّ ، وأدرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يدخل المدينة ، فأسلم ورجع يدعو قومه إلى الإسلام ، وكان محبّبا إليهم ، صاحب منزلة فيهم ، فلمّا دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه ، رموه بالنّبل ، فقتل شهيدا .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 449 .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 500 .
( 3 ) أخرجه البخاري ، [ في كتاب المغازي ] باب « غزوة الحديبية » [ برقم ( 4148 ) ، ومسلم في كتاب الحج ، باب بيان عدد عمر النبي صلى اللّه عليه وسلم . . ، برقم ( 1253 ) ، وأبو داود في كتاب المناسك ، باب العمرة ، برقم ( 1994 ) من حديث أنس رضي اللّه عنه ] .