تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

الرحمة في ميدان الحرب :

ولمّا ضاق الحصار ، وطالت الحرب ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف وهي مما يعتمدون عليها في معاشهم ، ووقع الناس فيها يقطعون ، فسألوه أن يدعها للّه ، وللرحم ، فقال : « فإنّي أدعها للّه والرحم » . ونادى منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ » ، فخرج منهم بضعة عشر رجلا ، فيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودفع كلّ رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه ، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة « 1 » .

رفع الحصار :

ولم يؤذن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في فتح الطائف ، فأمر عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه - فأذّن في الناس بالرّحيل ، فضجّ الناس من ذلك ، وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فاغدوا على القتال » فغدوا ، فأصابت المسلمين جراحات ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنا قافلون غدا إن شاء اللّه » فسرّوا بذلك ، وأظعنوا ، وجعلوا يرحلون ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضحك « 2 » .

سبايا حنين ومغانمها :

ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « الجعرانة » فيمن معه من النّاس ، واستأنى بهوازن
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 457 ، نقلا عن ابن إسحاق . ( 2 ) والقصة في صحيح البخاري [ في كتاب المغازي ] باب « غزوة الطائف » [ رقم : 4325 ] وفي صحيح مسلم [ في كتاب الجهاد ] ، باب « غزوة الطائف » [ رقم ( 1778 ) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ] .