رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت » « 1 » .
بيعة الرضوان :
بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ عثمان قد قتل ، فدعا إلى البيعة ، فسار المسلمون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو تحت الشجرة فبايعوه ألّا يفروا ، وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيد نفسه ، وقال : هذه عن عثمان « 2 » ، فكانت بيعة الرضوان تحت شجرة سمرة « 3 » في الحديبية التي أنزل اللّه عنها :
* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
[ الفتح : 18 ] .
وساطات ومفاوضات :
فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعيّ في رجال من خزاعة ، فكلّمه ، وسأله ما الذي جاء به ؟
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّا لم نجىء لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين ، وأنّ قريشا قد نهكتهم الحرب ، وأضرّت بهم ، فإن شاؤوا ماددتهم ، ويخلّوا بيني وبين الناس ، وإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ، فعلوا ، وإلّا فقد جمّوا ، وإن أبوا إلا القتال ، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنّهم على أمري حتّى تنفرد سالفتي « 4 » ، أو لينفذنّ اللّه أمره .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 382 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 382 ، [ انظر حادثة بيعة رضوان فيما أخرجه مسلم من حديث معقل بن يسار رضي اللّه عنه ، في كتاب الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عنه إدارة القتال . . . ، برقم ( 1858 ) ] .
( 3 ) السمر : الطلح .
( 4 ) السالفة : صفحة العنق عند معلق القرط .