تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فقال سهيل : أمّا « الرّحمن » فو اللّه ما ندري ما هو ، ولكن اكتب : « باسمك اللهمّ » كما كنت تكتب ، فقال المسلمون : واللّه لا نكتبها ، إلّا « بسم الله الرحمن الرحيم » ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « اكتب باسمك اللهمّ » . ثمّ قال : « اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه » فقال سهيل : واللّه لو كنّا نعلم أنّك رسول اللّه ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب : محمد بن عبد اللّه . فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي رسول اللّه وإن كذّبتموني ، اكتب محمد بن عبد اللّه » ، فأمر عليّا أن يمحوها ، فقال عليّ : لا واللّه لا أمحوها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أرني مكانها » فأراه مكانها ، فمحاها « 1 » .

صلح وامتحان :

فقال له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « على أن تخلّوا بيننا وبين البيت ، فنطوف به » . فقال سهيل : واللّه لا تتحدّث العرب أنّا أخذنا ضغطة ، ولكن ذلك من العام المقبل ، فكتب . قال سهيل : وعلى ألّا يأتيك منّا رجل ، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ، فقال المسلمون : سبحان اللّه ! كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟ ! وبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل ، يرسف في قيوده ، قد
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، في كتاب الجهاد والسير ، باب صلح الحديبية [ برقم ( 1783 ) وابن أبي شيبة في المصنّف ( 7 / 383 ) ، وابن حبان في الصحيح ( 11 / 212 ) برقم ( 4869 ) والبيهقي في السنن ( 9 / 220 ) برقم ( 18589 ) من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ] .