تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
خرج من أسفل مكة ، حتّى رمى بنفسه بين ظهور المسلمين . قال سهيل : هذا يا محمّد أول ما أقاضيك عليه على أن تردّه . قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّا لم نقض الكتاب بعد » . قال : فو اللّه إذا لا أقاضيك على شيء أبدا . قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « فأجزه لي » . قال : ما أنا بمجيزه لك . قال : « بلى ، فافعل » . قال : ما أنا بفاعل . قال أبو جندل : يا معشر المسلمين ! أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما لقيت ؟ وكان قد عذّب في اللّه عذابا شديدا « 1 » ، وردّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقد اصطلح الفريقان على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيهنّ الناس ، ويكفّ بعضهم عن بعض ، وعلى أنّه من أتى محمّدا من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم ، ومن جاء قريشا ممن مع محمد ، لم يردوه عليه ، وأنّه من أحبّ أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 383 ، وأخرجه البخاري في الجامع الصحيح في كتاب الشروط ، باب « الشروط في الجهاد » [ برقم ( 2731 ) و ( 2732 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 328 - 329 ) ، وعبد الرزاق في المصنّف برقم ( 9730 ) ، وأبو يعلى في المسند برقم ( 42 ) من حديث مروان بن حكم ، والمسور بن مخرمة ] . ( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 317 - 318 .