تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
« المدينة » ، ونهى عن استخدام اسمها القديم ، وقال : « هي طابة » « 1 » ، وورد في صحيح البخاري قوله صلى اللّه عليه وسلم : « هذه طابة » « 2 » . قال ابن عباس رضي اللّه عنه : « من قال للمدينة يثرب فليستغفر اللّه ثلاثا إنّما هي طيبة » « 3 » .

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار :

وآخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ، آخى بينهم على المواساة ، وكان الأنصار يتسابقون في مؤاخاة المهاجرين ، حتّى يؤول الأمر إلى الاقتراع ، وكانوا يحكمونهم في بيوتهم وأثاثهم وأموالهم وأرضهم وكراعهم ، ويؤثرونهم على أنفسهم . وقد يقول الأنصاريّ « 4 » للمهاجر « 5 » : انظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيّهما أعجب إليك حتى أطلقها ، ويقول المهاجر : بارك اللّه لك في أهلك ومالك ، ودلّني على السّوق . فكان من الأنصاريّ الإيثار ، ومن المهاجر التعفّف وعزّة النفس « 6 » .
هامش
( 1 ) [ أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 285 ) من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) [ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة ، باب خرص التمر ، برقم ( 1481 ) ، وفي كتاب المغازي ، باب نزول النبي صلى اللّه عليه وسلم الحجر ، برقم ( 4422 ) ، ومسلم في كتاب الحج ، باب فضل أحد ، برقم ( 1392 ) ، وابن حبان ( 10 / 255 ) ، والبيهقي في السنن ( 6 / 372 ) وغيرهم من حديث أبي حميد ] . ( 3 ) مدينة يثرب قبل الإسلام : للدكتور ياسين غضبان ، طبع دار البشير ، ص 17 . ( 4 ) [ هو سعد بن الرّبيع رضي اللّه عنه ] . ( 5 ) [ هو عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه ] . ( 6 ) اقرأ في الجامع الصحيح للبخاري ، « باب » إخاء النبي صلى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار « وباب » كيف آخى النبي صلى اللّه عليه وسلم بين أصحابه ؛ قصة عبد الرحمن بن عوف مع سعد بن الربيع -
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 281 | السيد علي الحسني الندوي