وبأخبارها ، وكان تاجرا ، ذا خلق ومعروف ، فجعل يدعو إلى اللّه وإلى الإسلام ، من وثق به من قومه ، ممّن يغشاه ويجلس إليه « 1 » .
إسلام أشراف من قريش :
وأسلم بدعوته أشراف من قريش ، لهم مكانة وسؤدد ، منهم عثمان بن عفّان ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد اللّه ، فجاء بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلموا « 2 » .
وتلاهم رجال من قريش ، لهم شرف ومكانة ، منهم أبو عبيدة بن الجرّاح ، والأرقم بن أبي الأرقم ، وعثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف ، وسعيد بن زيد ، وخبّاب بن الأرتّ ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وصهيب ، وغيرهم - رضي اللّه عنهم - « 3 » .
ودخل الناس في الإسلام أرسالا من الرّجال والنّساء ، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة ، وتحدّث به « 4 » .
الدّعوة جهارا على جبل « الصّفا » :
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخفي أمره ، ومضى على ذلك ثلاث سنوات ، ثمّ أمره اللّه تعالى بإظهار دينه ، وقال :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
[ الحجر : 94 ] . وقال :
وَأَنْذِرْ
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 1 : ص 249 - 250 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 250 - 251 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 252 - 255 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 262 .