وحاربوه ، وإن أدركت ذلك اليوم ، وطالت بي الحياة ، نصرتك نصرا مؤزّرا » « 1 » .
وفتر الوحي زمانا ، ثم تتابع ، وبدأ القرآن ينزل .
إسلام خديجة رضي اللّه عنها وأخلاقها :
وآمنت به خديجة ، فكانت أوّل من آمن باللّه وبرسوله ، وكانت بجواره ، تؤازره ، وتثبّته ، وتخفّف عنه ، وتهوّن عليه أمر الناس .
إسلام علي بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة رضي اللّه عنهما :
ثمّ أسلم عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وهو يومئذ ابن عشر سنين ، وكان في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل الإسلام ، أخذه من أبي طالب في أيام الضائقة ، وضمّه إليه « 2 » .
وأسلم زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان قد تبنّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
فكان إسلام هؤلاء شهادة أقرب النّاس إليه ، وأعرفهم به ، وبصدقه ، وإخلاصه ، وحسن سيرته ، وأهل البيت أدرى بما فيه .
إسلام أبي بكر بن أبي قحافة وفضله في الدعوة إلى الإسلام :
وأسلم أبو بكر بن أبي قحافة ، وكانت له منزلة في قريش ، لعقله ومروءته واعتداله ، وأظهر إسلامه ، وقد كان رجلا محبّبا سهلا ، عالما بأنساب قريش
هامش
( 1 ) مقتبس من حديث عائشة ، الجامع الصحيح للبخاري ، باب « كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » [ برقم ( 3 ) ] ، وسيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 238 .
( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 245 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 247 .