تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عبد مناف ، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه ، وأحبّه قومه ، وعظم خطره فيهم « 1 » .

بنو هاشم :

وكان بنو هاشم واسطة العقد في قريش ، وإذا قرأنا ما حفظه التاريخ وكتب السيرة من أخبارهم وأقوالهم - وهو قليل من كثير جدا - استدللنا به على ما كان يمتاز به هؤلاء من مشاعر الإنسانية الكريمة ، والاعتدال في كلّ شيء ، ورجاحة العقل ، وقوّة الإيمان بما للبيت من مكانة عند اللّه ، والبعد عن الظلم ، ومكابرة الحق ، وعلوّ الهمّة ، والعطف على الضعيف والمظلوم ، والسخاء ، والشجاعة . وما تشتمل عليه كلمة « الفروسية » عند العرب ، من معان كريمة ، وخلال حميدة ، تمثّل السيرة التي تليق بأجداد الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم وتتفق مع ما كان يفضّله ويدعو إليه ، من مكارم الأخلاق ، غير أنّهم عاشوا في زمن الفترة ، وسايروا أبناء قومهم ، في عقائد الجاهليّة وعباداتها .

الوثنية في مكة : تاريخها ومصادرها :

وبقيت قريش متمسّكة بدين إبراهيم الخليل وبدين جدّها إسماعيل ، متمسّكة بالتوحيد ، وبعبادة اللّه وحده ، حتى كان عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي ، فكان أوّل من غيّر دين إسماعيل ، فنصب الأوثان ، وأحدث في الحيوانات من التعظيم والتسييب والتحريم ما لم يأذن به اللّه ، ولم تعرفه شريعة إبراهيم ، وكان قد خرج من مكّة إلى الشام ، فرأى أهلها يعبدون
هامش
( 1 ) اقرأ للتفصيل « السيرة النبوية » لابن هشام ، ج 1 ( أولاد عدنان ) .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 122 | السيد علي الحسني الندوي