تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قيل : إنّ « اللّات » التي هي في مقدّمة الأصنام التي كان يعبدها أهل شماليّ الحجاز ، استوردوها من « البتراء » وجعلوها في أصنامهم الرئيسيّة « 1 » . ويؤيّد ذلك ما جاء في كتاب « تاريخ سورية » لمؤلّفه فيليب حتّي
( P . K . Hitti )
حول المناطق النبطية أي شرقيّ الأردن حاليا ، يقول : « وكان زعيم هؤلاء الآلهة « ذي الشرا » ، وكان يشبه عمودا مستطيلا أو حجرا أسود مربعا . . . وكانت « اللّات » الآلهة الخاصة للعرب متصلة ب « ذي الشرا » ومن الآلهة النبطية الآخرى التي ورد ذكرها في كتابة من الكتابات الأثرية ، هي « مناة » و « العزّى » وقد ورد ذكر « هبل » أيضا في تلك الكتابات » « 2 » . ولا يعزبنّ عن البال أنّ هذا العصر كان عصر انتشار الوثنيات حول الجزيرة العربية ، ومنها حوض البحر الأبيض المتوسط ، فلم تظهر دعوة المسيح وحواريه بعد ، التي عارضت الوثنية ، وقللت من حدتها ونشاطها . أمّا اليهودية فقد كانت ديانة سلالية محصورة في بني إسرائيل ، لم تؤذن لدعوة غير بني إسرائيل إلى التوحيد . ويؤيّد ذلك ما جاء في كتاب « العرب قبل محمد » لمؤلّفه
LDe Lacy O'Leary
. قال : « ولا يبعد عن الصحة أن يقال : إنّ عبادة التماثيل إنّما كانت من منح
هامش
( 1 ) وقد زارها المؤلف ، ولاحظ كثرة المعابد الوثنية المحفورة في الجبل في 19 / 8 / 1973 م ، أثناء جولته في غرب آسيا ؛ عضوا في وفد لرابطة العالم الإسلامي في مكة [ اقرأ عن هذه الرحلة في كتاب « رحلات العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي مشاهداته - محاضراته - لقاءاته - انطباعاته » إعداد المحقّق ص ( 215 ) ، طبع دار ابن كثير بدمشق ] . ( 2 )P . K . Hitti : History of Syria . ( London , 1591 ) p . 283 - 38 .