تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفي كتب « يوسفيوس فلافيوس » الذي عاش بين سنة 37 و 100 للمسيح تقريبا معلومات ثمينة عن العرب ، وأخبار مفصّلة عن العرب والأنباط ، ووردت في الكتب اليونانية واللاتينية المؤلفة قبل الإسلام - على ما فيها من خطأ - أخبار تاريخية جغرافية كبيرة الخطورة ، ووردت فيها أسماء قبائل عربية كثيرة ، لولاها لم نعرف عنها شيئا ، وتعدّ الإسكندرية من أهمّ المراكز التي كانت تعنى عناية خاصة بجمع الأخبار عن بلاد العرب ، وعادات سكّانها ، وما ينتج فيها لتقديمها إلى من يرغب فيها من تجّار البحر المتوسط . ومن أقدم من ذكر العرب من اليونانيّين « خيلوس » ( 525 - 456 قبل المسيح ) و « هيرودوتس » ( 480 - 425 ق . م ) . وهناك طائفة من الكتّاب الذين تركوا لنا آثارا وردت فيها إشارات إلى العرب ، والبلاد العربيّة ، منهم ( بطليموس ) الذي عاش في الإسكندريّة في القرن الثاني للمسيح ، وهو صاحب مؤلّفات في الرّياضيات منها « كتاب المجسطي » المعروف في اللغة العربيّة . وفي الموارد النصرانية مادة غزيرة عن تاريخ العرب في الجاهليّة والإسلام ، وإن كانت خاصة بما له صلة بالنصرانيّة وانتشارها ، ومراكز نشاطها . والعرب في التوراة ، هم الأعراب ، أي سكان البوادي ، لذلك فإنّ النّعوت الواردة فيها عنهم ، هي نعوت لعرب البادية . وكذلك في كتب اليونان ، والرّومان ، والأناجيل ، نعوت قصدت بها الأعراب ، وقد كانوا يغيرون على حدود إمبراطوريتي الرومان واليونان ، ويسلبون القوافل ، ويأخذون الإتاوات من التّجار والمسافرين . وقد وصف ديدوروس الصّقليّ العرب بأنّهم يعشقون الحريّة ، فيلتحفون