تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

مراكز عمران وحضارة :

وفي تلك المواضع الّتي توفّرت فيها المياه ، من مطر ، وعيون ، وآبار ، ظهرت الحضارة على شكل قرى ومستوطنات ، وأسواق موسميّة ، كان لها أثر خطير في حياة العرب عموما ، ونشأت مجتمعات ، لها طبيعة خاصّة ، وشخصيّة مستقلّة ، متأثّرة بطبيعة الأرض ، وطبيعة الجوّ ، وطبيعة الحرف والصّناعات ، وطرق العيش الّتي يمارسها هذا المجتمع ، فكان في مكّة مجتمع خاصّ ، له طابع متميّز ، وكذلك لأهل الحيرة ولأهل يثرب ، وكان مجتمع اليمن من أغنى المجتمعات العربيّة وأرقاها ، لأوضاعه الخاصّة ، وتاريخه الحضاريّ القديم ، والسّياسيّ الحديث ، فتفوّق في إنتاج الغلّة ، وتربية الحيوان ، واستخراج المعادن ، وأقام له قصورا وحصونا ، واستورد آلات تساعده في ممارسة الصّناعات ، وتيسير الحياة ، من العراق وبلاد الشّام ، ومن إفريقية .

طبقات العرب :

اتّفق الرّواة وأهل الأخبار ، أو كادوا يتّفقون على تقسيم العرب من حيث القدم إلى طبقات : 1 - عرب بائدة . 2 - وعرب عاربة . 3 - وعرب مستعربة . واتّفقوا أو كادوا يتّفقون على تقسيم العرب ، من حيث النسب إلى قسمين : قحطانيّة ، منازلهم الأولى في اليمن ، وعدنانيّة ، منازلهم الأولى في الحجاز .