تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
تَعْمَلُونَ
: من خير أو شر ، ويجازيكم عليهما
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ
: إخبار بأنهم سيشفعون اعتذارهم بالأيمان الكاذبة
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
: لتصفحوا عنهم ولا تؤنّبوهم
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ
: احتقارا لهم
إِنَّهُمْ رِجْسٌ
: نجس بواطنهم واعتقاداتهم
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
: يجترحون من السيئات . ثم بيّن سبحانه إلحاحهم في الحلف فقال :
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ
: فلا تركنوا إليهم
فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
أي إن فرض أنكم رضيتم عنهم فلن يرضى اللّه عنهم لأنهم فاسقون خارجون عن طاعة اللّه ورسوله . ثم بيّن اللّه طوائف الأعراب أي أهل البدو ، وأنّ منهم كفارا ، ومنافقين ومؤمنين ، وأنهم أعرق في الكفر والنفاق من غيرهم ، فقال :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
من أهل الحضر لغلظ قلوبهم ، وبعدهم عن مراكز العلم والاستنارة وهي المدن
وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
أجدر : أحرى لبعدهم عن سماع القران ومعرفة السنن وهما أصل الدين والفقه والعلم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: عليم بقلوب خلقه حكيم فيما شرعه من شرائع . ثم ذكر صنفا اخر من الأعراب فقال :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
المغرم التزام ما لا يلزم ، فهم لا يرجون على الإنفاق ثوابا ، ولا يخافون على إمساكه عقابا ، إنما ينفقون خوفا ورياء
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ
: الحوادث والشرور والآفات
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
قرىء بفتح السين وضمها ، أي سينزل بهم البلاء والشرور وما يترقبونه للمؤمنين
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
: سميع لدعاء عباده ، عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان . ثم ذكر الصنف الفاضل المؤمن الخيّر فقال :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
: طاعات تقربهم من اللّه
وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
: أي دعائه واستغفاره لهم
أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
: حقا
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 524 | محمد بن محمد ابو شهبة