تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
يَقُولُوا : قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ
: أي حذرنا بالقعود عن الغزو
وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ
: بما نالكم من مصيبة
قُلْ
لهم يا محمد :
لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
: هو تعزّ بالقضاء بعد نزول البلاء ، ولن يخفف عن الإنسان ألم المصيبة إلا الإيمان بالقدر خيره وشره ، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
هُوَ مَوْلانا
: ناصرنا وحافظنا
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
: ونحن متوكلون عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
: إما النصر والغنيمة ، أو الشهادة والمغفرة
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
: فيهلككم كما أهلك الأمم الخالية
أَوْ بِأَيْدِينا
بالقتل أو السبي
فَتَرَبَّصُوا
: ما وعدكم به الشيطان
إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
ما وعدنا اللّه به
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
: أي طائعين أو مكرهين . قيل نزلت في الجدّ بن قيس حين اعتذر وقال : أعينكم بمالي
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ
: عاصين للّه ورسوله . وبعد أن ذكر اللّه سبحانه أصنافا من المنافقين ومقالاتهم ونيلهم من النبي والمسلمين رجع إلى أخبار تبوك فقال :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
: أي مخالفين له أو متخلّفين بعده
وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ
: أي قال بعضهم لبعض ذلك
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ . فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
: في الدنيا
وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
: في الآخرة
جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
: من النفاق
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
: أي ردّك ، والمراد بالطائفة الذين تخلفوا نفاقا
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ
معك في غزوة أخرى
فَقُلْ : لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
في سفر
وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
: يعني في غزوة تبوك
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
: الرجال الذين تخلّفوا بغير عذر
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً . . .
: نزلت بسبب صلاة النبي على ابن أبيّ المنافق كما سيأتي ، وحكمها عامّ في كل من عرف نفاقه . قال تعالى :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
المعذرون : قرىء بالتشديد من عذر في الأمر إذا قصر فيه ، وحقيقته أن يوهم أن له عذرا فيما فعل ولا عذر له ، أو أصله المعتذرون أدغمت التاء في الذال ونقلت حركتها إلى
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 522 | محمد بن محمد ابو شهبة