كاللّوب يبذل جمّها وحفيلها * للجار وابن العمّ والمنتاب
ونزائعا مثل السّراخ نمى بها * علف الشّعير وجزّة المقضاب
عرى الشّوى منها وأردف نحضها * جرد المتون وسائز الآراب
قودا تراح إلى الصّياح إذ غدت * فعل الضّراء تراح للكلّاب
وتحوط سائمة الدّيار وتارة * تردى العدا وتثوب بالأسلاب
حوش الوحوش مطارة عند الوغى * عبس اللّقاء مبينة الإنجاب
علفت على دعة فصارت بدّنا * دخس البضيع خفيفة الأقصاب
يغدون بالزّغف المضاعف شكّه * وبمترصات في الثّقاف صياب
وصوارم نزع الصّياقل غلبها * وبكلّ أروع ماجد الأتاب
يصل اليمين بمارن متقارب * وكلت وقيعته إلى خبّاب
وأغرّ أزرق في القناة كأنّه * في طخية الظّلماء ضوء شهاب
وكتيبة ينفى القران قتيرها * وتردّ حدّ قواحذ النّسّاب
جأوى ململمة كأنّ رماحها * في كلّ مجمعة ضريمة غاب
يأوى إلى ظلّ اللّواء كأنّه * في صعدة الخطّى فىء عقاب
أعيت أبا كرب وأعيت نبّعا * وأبت بسالتها على الأعراب
ومواعظ من ربّنا نهدى بها * بلسان أزهر طيّب الأثواب
عرضت علينا فاشتهينا ذكرها * من بعد ما عرضت على الأحزاب
حكما يراها المجرمون بزعمهم * حرجا ويفهمها ذوو الألباب
. . . . . . . . . .