جاءت سخينة كي تغالب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب
قال ابن هشام : حدثني من أثق به ، قال : حدثني عبد الملك بن يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، قال : لما قال كعب بن مالك :
جاءت سخينة كي تغالب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب
قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد شكرك اللّه يا كعب على قولك هذا .
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك في يوم الخندق :
من سرّه ضرب يمعمع بعضه * بعضا كمعمعة الأباء المحرق
فليأت مأسدة تسنّ سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق
دربوا بضرب المعلمين وأسلموا * مهجات أنضهم لربّ المشرق
في عصبة نصر الإله نبيّه * بهم وكان بعبده ذا مرفق
في كلّ سابغة تخطّ فضولها * كالنّهى هبّت ريحه المترقرق
بيضاء محكمة كأنّ قتيرها * حدق الجنادب ذات شكّ موثق
جدلاء يحفزها نجاد مهنّد * صافي الحديدة صارم ذي رونق
تلكم مع التّقوى تكون لباسنا * يوم الهياج وكلّ ساعة مصدق
نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
فترى الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق
. . . . . . . . . .