قفر عفارهم السّحاب رسومه * وهبوب كلّ مطلّة مرباب
ولقد رأيت بها الحلول يزينهم * بيض الوجوه ثواقب الأحساب
فدع الدّيار وذكر كلّ خريدة * بيضاء آنسة الحديث كعاب
وأشك الهموم إلى الإله وما ترى * من معشر ظلموا الرّسول غضاب
ساروا بأجمعهم إليه وألبّوا * أهل القرى وبوادي الأعراب
جيش عيينة وابن حرب فيهم * متخمّطون بحلبة الأحزاب
حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا * قتلى الرسول ومغنم الأسلاب
وغدوا علينا قادرين بأيديهم * ردّوا بغيظهم على الأعقاب
بهبوب معصفة تفرّق جمعهم * وجنود ربّك سيّد الأرباب
فكفى الإله المؤمنين قتالهم * وأثابهم في الأجر خير ثواب
من بعد ما ما قنطوا ففرّق جمعهم * تنزيل نصر مليكنا الوهّاب
وأقرّ عين محمّد وصحابه * وأذلّ كلّ مكذّب مرتاب
عاتى الفؤاد موقّع ذي ريبة * في الكفر ليس بطاهر الأثواب
علق الشّقاء بقلبه ، ففؤاده * في الكفر آخر هذه الأحقاب
كعب يرد على ابن الزبعرى وأجابه كعب بن مالك أيضا ، فقال :
أبقى لنا حدث الحروب بقية * من خير نحلة ربّنا الوهّاب
بيضاء مشرفة الذّرى ومعاطنا * حمّ الجذوع غزيرة الأحلاب
. . . . . . . . . .