قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك في يوم الخندق :
لقد علم الأحزاب حين تألّبوا * علينا وراموا ديننا ما نوادع
أضاميم من قيس بن عيلان أصفقت * وخندف لم يدروا بما هو واقع
يذودوننا عن ديننا ونذودهم * عن الكفر والرّحمن راء وسامع
إذا غايظونا في مقام أعاننا * على غيظهم نصر من اللّه واسع
وذلك حفظ اللّه فينا وفضله * علينا ومن لم يحفظ اللّه ضائع
هدانا لدين الحقّ واختاره لنا * وللّه فوق الصّانعين صنائع
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له :
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك في يوم الخندق :
ألا أبلغ قريشا أنّ سلعا * وما بين العريض إلى الصمّاد
نواضح في الحروب مدرّبات * وخوص ثقّبت من عهد عاد
رواكد يزخر المرّار فيها * فليست بالجمام ولا الثّماد
كأنّ الغاب والبردىّ فيها * أجشّ إذا تبقّع للحصاد
ولم نجعل تجارتنا اشتراء الحمير * لأرض دوس أو مراد
بلاد لم تثر إلا لكيما * نجالد إن شطم للجلاد
أثر سكّة الأنباط فيها * فلم تر مثلها جلهات واد
قصرنا كلّ ذي حضر وطول * على الغايات مقتدر جواد
. . . . . . . . . .