صبرنا لا نرى للّه عدلا * على ما نابنا متوكّلينا
وكان لنا النبىّ وزير صدق * به نعلو البريّة أجمعينا
نقاتل معشرا ظلموا وعقّوا * وكانوا بالعداوة مرصدينا
نعاجلهم إذا نهضوا إلينا * بضرب يعجل المتسرّعينا
ترانا في فضافض سابغات * كغدران الملا متسربلينا
وفي أيماننا بيض خفاف * بها نشفى مراح الشّاغبينا
بباب الخندقين كأنّ أسدا * شوابكهنّ يحمين العريفا
فوارسنا إذا بكروا وراحوا * على الأعداء شوسا مسلمينا
لننصر أحمدا واللّه حتى * نكون عباد صدق مخلصينا
ويعلم أهل مكّة حين ساروا * وأحزاب أتوا متحزّبينا
بأنّ اللّه ليس له شريك * وأنّ اللّه مولى المؤمنينا
فإمّا تقتلوا سعدا سفاها * فإنّ اللّه خير القادرينا
سيدخله جنانا طيّبات * تكون مقامة للصّالحينا
كما قد زدّكم فلّا شريدا * بغيظكم خزايا خائبينا
خزايا لم تنالوا ثمّ خيرا * وكدتم أن تكونوا دامرينا
بريح عاصف هبّت عليكم * فكنتم تحتها متكهّينا
شعر ابن الزبعرى وقال عبد اللّه بن الزبعرى السّهمى ، في يوم الخندق :
. . . . . . . . . .