عفاهنّ صيفىّ الرّياح وواكف * من الدّلو رجّاف السّحاب هموع
فلم يبق إلا موقد النّار حوله * رواكد أمثال الحمام كنوع
فدع ذكر دار بدّدت بين أهلها * نوى لمتينات الحبال قطوع
وقل إن يكن يوم بأحد يعدّ * سفيه فإنّ الحقّ سوف يشيع
فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم * وكان لهم ذكر هناك رفيع
وحامى بنو النّجّار فيه وصابروا * وما كان منهم في اللّقاء جزوع
أمام رسول اللّه لا يخذلونه * لهم ناصر من ربّهم وشفيع
وفوا إذ كفرتم ياسخين بربّكم * ولا يستوى عبد وفي ومضيع
بأيديهم بيض إذا حمش الوغى * فلا بدّ أن يردى لهنّ صريع
كما غادرت في النّقع عتبة ثاويا * وسعدا صريعا والوشيج شروع
وقد غادرت تحت العناجة مسندا * أبيّا وقد بلّ القميص نجيع
يكفّ رسول اللّه حيث تنضّبت * على القوم ممّا قد يثرن نقوع
أولئك قوم سادة من فروعكم * وفي كلّ قوم سادة وفروع
بهنّ نعزّ اللّه حتى يعزّنا * وإن كان أمر ياسخين فظيع
فلا تذكروا قتلى وحمزة فيهم * قتيل ثوى للّه وهو مطيع
فإنّ جنان الخلد منزلة له * وأمر الذي يقضى الأمور سريع
وقتلاكم في النّار أفضل رزقهم * حميم معا في جوفها وصريع
. . . . . . . . . .