نقلبك من ذكرهم خافق * من الشّوق والحزن المنضج
وقتلاهم في جنان النّعيم * كرام المداخل والمخرج
بما صبروا تحت ظلّ اللّواء * لواء الرّسول بذى الأضوج
غداة أجابت بأسيافها * جميعا بنو الأوس والخزرج
وأشياع أحمد إذ شايعوا * على الحقّ ذي النّور والمنهج
فما برحوا يضربون الكماة * ويمضون في القسطل المرهج
كذلك حتى دعاهم مليك * إلى جنّة دوحة المولج
فكلّهم مات حرّ البلاء * على ملّة اللّه لم يحرج
كحمزة لمّا وفى صادقا * بذى هبّة صارم سلجج
فلاقاه عبد بنى نوفل * يبربر كالجمل الأدعج
فأوجره حربة كالشّهاب * تلهّب في اللّهب الموهج
ونعمان أوفى بميثاقه * وحنظلة الخير لم يحنج
عن الحقّ حتى غدت روحه * إلى منزل فاخر الزّبرج
أولئك لامن ثوى منكم * من النّار في الدّرك المرتج
شعر ضرار في الرد على كعب فأجابه ضرار بن الخطّاب الفهرىّ ، فقال :
أيجزع كعب لأشياعه * ويبكى من الزّمن الأعوج
عجيج المذكّى رأى إلفه * تروّح في صادر محنج
. . . . . . . . . .