أكرهت مهرى حتى خاض غمرتهم * وبلّه من نجيع عانك علق
فظلّ مهرى وسربالى جسيدهما * نفخ العروق رشاش الطّعن والورق
أيقنت أنّى مقيم في ديارهم * حتى يفارق ما في جوفه الحدق
لا تجزعوا يا بنى مخزوم إنّ لكم * مثل المغيرة فيكم ما به زهق
صبرا فدى لكم أمّى وما ولدت * تعاوروا الضّرب حتى يدبر الشّفق
شعر عمرو في يوم أحد وقال عمرو بن العاصي :
لمّا رأيت الحرب ينزو شرّها بالرّضف نزرا * وتناولت شهباء تلحو النّاس بالضّرّاء لحوا
أيقنت أنّ الموت حقّ والحياة تكون لغوا * حمّلت أثوابي على عتد يبذّ الخيل رهوا
سلس إذا نكبن في البيداء يعلو الطّرف علوا * وإذا تنزّل ماؤه من عطفه يزداد زهوا
ربذ كيعفور الصّريمة راعه الرّامون دحوا * شنج نساه ضابط للخيل إرخاء وعدوا
ففدى لهم أمّى غداة الرّوع إذ يمشون قطوا * سيرا إلى كبش الكتيبة إذ جلته الشّمس جلوا
. . . . . . . . . .