وليس لما ولّى على ذي حرارة * وإن طال تذراف الدموع رجوع
فذرذا ولكن هل أتى أمّ مالك * أحاديث قومي والحديث يشيع
ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب * عناجج منها متلد ونزيع
عشيّة سرنا في لهام يقودنا * ضرور الأعادى للصّديق نفوع
نشدّ علينا كلّ زغّف كأنها * غدير بضوج الواديين نقيع
فلمّا رأونا خالطتهم مهابة * وعاينهم أمر هناك فظيع
وودّوا لوان الأرض ينشقّ ظهرها * بهم وصبور القوم ثمّ جزوع
وقد عرّيت بيض كأنّ وميضها * حريق ترقّى في الأباء سريع
بأيماننا نعلو بها كلّ هامة * ومنها سمام للعدوّ ذريع
فغادرن قتلى الأوس غاصبة بهم * ضباع وطير يعتفين وقوع
وجمع بنى النّجّار في كلّ تلعة * بأبدانهم من وقعهنّ نجيع
ولولا علوّ الشّعب غادرن أحمدا * ولكن علا والسّمهرىّ شروع
كما غادرت في الكرّ حمزة ثاويا * وفي صدره ماضي الشّباة وقيع
ونعمان قد غادرن تحت لوائه * على لحمه طير يجفن وقوع
بأحد وأرماح الكماة يردنهم * كما غال أشطان الدّلاء نزوع
شعر حسان في الرد على ابن الزبعرى فأجابه حسّان بن ثابت ، فقال :
؟ ؟ ؟ من أتم الوليد ربوع * بلاقع ما من أهلهنّ جميع
. . . . . . . . . .