ألا هل أتى أفناء فهر بن مالك * مقطّع أطراف وهام مفلّق
شعر ضرار في يوم أحد قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطّاب :
إني وجدّك لولا مقدمى فرسى * إذ جالت الخيل بين الجزع والقاع
ما زال منكم بجنب الجزع من أحد * أصوات هام تزاقى أمرها شاعى
وفارس قد أصاب السيف مفرقه * أفلاق هامته كفروة الراعي
إني وجدّك لا أنفك منتطقا * بصارم مثل لون الملح قطّاع
على رحالة ملواح مثابرة * نحو الصّريخ إذا ما ثوّب الدّاعى
وما انتميت إلى خور ولا كشف * ولا لئام غداة البأس أوراع
بل ضاربين حبيك البيض إذ لحقوا * شمّ العرانين عند الموت لذّاع
شمّ بهاليل مسترخ حمائلهم * يسعون للموت سعيا غير دعداع
وقال ضرار بن الخطّاب أيضا :
لمّا أتت من بنى كعب مزيّنة * والخزرجيّة فيها البيض تأتلق
وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة * وراية كجناح النّسر تختفق
فقلت يوم بأيّام ومعركة * تنبى لما خلفها ما هزهز الورق
قد عوّدوا كل يوم أن تكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا
خيّرت نفسي على ما كان من وجل * منها وأيقنت أنّ المجد مستبق
. . . . . . . . . .