. . . . . . . . . .
شرح
بعزجة فرس المقداد ، واليعبوب فرس الزّبير ، وفرسا لمرثد الغنوىّ ، ولم يكن لهم يومئذ خيل إلا هذه ، وفي فرس الزبير اختلاف ، وقد كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم خيل بعد هذا اليوم ، منها : السّكب والّلزاز والمرتجز واللّحيف « 1 » ، وقد ذكره البخاري من حديث عباس بن سهل عن أبيه ، قال :
ويقال فيه : اللّخيف بالخاء المعجمة « 2 » ، وقال القتبىّ : كان المرتجز فرسا اشتراه عليه السلام من أعرابي ، ثم أنكر الأعرابي أن يكون باعه منه ، فشهد خزيمة بن ثابت على الأعرابي بالبيع ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم :
بم تشهد ؟ قال : أشهد بصدقك يا رسول اللّه ، فجعلت شهادته شهادة رجلين ، والحديث مشهور ، غير أن في مسند الحارث زيادة فيه ، وهي أنه ، عليه السلام ، ردّ الفرس على الأعرابي ، وقال : لا بارك اللّه لك فيها ، فأصبحت من الغد شائلة برجلها ، أي : قد ماتت . قال الطبري : ومن خيله الضّرس ، وملاوح ، والورد « 3 » وهو الذي وهبه لعمر ، فحمل عليه عمر رجلا في سبيل
هامش
( 1 ) سمى السكب بهذا لكثرة جريه ، كأنما يصب جريه صبا ، واللزاز لشدة تلززه واجتماع خلقه ، ولز به الشئ لزق به كأنه يلزق بالمطلوب لسرعته ، والمرتجز : لحسن صهيله ، واللحيف لطول ذنبه ، كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها ، ويروى بالجيم ، فإن صح ، فإنه من السرعة ، لأن اللجيف سهم عريض النصل .
( 2 ) يقول ابن الأثير : رواه البخاري هكذا ولم يتحققه ، والمعروف بالحاء المهملة والجيم .
( 3 ) الضرس - بفتح فكسر - الصعب السىء الخلق وهي في الأصل ؛ الضريس وهو خطأ صوبته من النهاية والطبري والقاموس ، وكان أول ما غزا عليه أحد . وملاوح - بضم الميم وكسر الواو : الضامر الذي لا يسمن ، والسريع العطش ، -