تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصغير إذا كان معه أمّه ، فأجاز فداءه بالمال أهل العراق ، واختلف فيه عن مالك ، والصحيح منعه ، وكان العباس عمّ النبي صلى اللّه عليه وسلم في الأسرى ، ففدى نفسه ، وفدى أبنى أخيه « 1 » ، فقال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لقد تركتني أتكفّف قريشا فقيرا معدما ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أين الذّهب « 2 » التي تركتها عند أمّ الفضل وعددها كذا وكذا ، وقلت لها كيت وكيت ، فقال : من أعلمك بهذا يا ابن أخي ؟ فقال : اللّه ، فقال : حديث ما اطّلع عليه إلا عالم الأسرار أشهد أنك رسول اللّه ، فحينئذ أسلم العباس ، وكان في الأسرى من يكتب ، ولم يكن في الأنصار أحد يحسن الكتابة فكان منهم من لا مال له ، فيقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة ، ويخلى سبيله ، فيومئذ تعلم الكتابة زيد بن ثابت في جماعة من غلمة الأنصار ، وهذه عيون أخبار ، وصلتها بما ذكره ابن إسحاق في يوم بدر جمعتها من كتب التفاسير والسير ولخصتها . خيل بدر : فصل : وذكر ابن إسحاق الخيل التي كانت للمسلمين يوم بدر ، فذكر
هامش
( 1 ) هما نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب . وفي صحيح البخاري عن ابن شهاب قال حدثنا أنس بن مالك أن رجالا من الأنصار قالوا يا رسول اللّه ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، قال : لا واللّه لا تذرون منه درهما ، هذا وقد قيل إن العباس افتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب . ( 2 ) يؤنث أحيانا .