تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
بقول أبى بكر ، ثم نزلت الآية :فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباًوروى أبو عبيد من طريق عبد اللّه بن مسعود قال : لما كان يوم بدر ، وأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم الأسارى ، فقال : ماذا ترون ؟ فقال عمر : يا رسول اللّه كذّبوك وأخرجوك ، اضرب أعناقهم ، وقال عبد اللّه بن رواحة : يا رسول اللّه أنت بواد كثير الحطب ، فأضرمه نارا ، ثم ألقهم فيها ، فقال العباس : قطع اللّه رحمك ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه عترتك ، وأصلك وقومك تجاوز عنهم ، يستنقذهم اللّه بك من النار ، ثم دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فمن قائل يقول القول ما قال عمر ، ومن قائل يقول القول ما قال أبو بكر ، فخرج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما قولكم في هذين الرجلين ، إنّ مثلهما كمثل إخوة لكم ، كانوا قبلكم ، قال نوح :رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِالآية ، وقال موسى :رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْالآية ، وقال عيسى :إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَالآية ، وقال إبراهيم :فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّيالآية . وإن اللّه يشدّد قلوب رجال ، حتى تكون كالحجر ، ويليّن قلوب رجال ، حتى تكون ألين من اللبن ، ويروى من اللّين ، وإن بكم عيلة فلا يفلت منهم أحد إلا بفداء أو ضربة عنق . قال عبد اللّه [ بن مسعود ] : فقلت إلّا سهل بن بيضاء ، وقد كنت سمعته يذكر الإسلام ، قال : فجعلت أنظر إلى السماء متى تقع علىّ الحجارة فقلت : أقدّم القول بين يدي رسول اللّه ، فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلّا سهل بن بيضاء ، ففرحت بذلك « 1 » ،
هامش
( 1 ) رواه أحمد والترمذي والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .