إلى أبي سفيان ، وإلى من كان له مال من قريش في تلك التّجارة ، فسألوهم أن يقوّوهم بها على حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففعلوا .
ثم قال :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا
لحربك
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
أي من قتل منهم يوم بدر .
[ الأمر بقتال الكفار ]
الأمر بقتال الكفار ثم قال تعالى
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
: أي حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ، ويكون التوحيد للّه خالصا ليس له فيه شريك ، ويخلع ما دونه من الأنداد
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .
وَإِنْ تَوَلَّوْا عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
الذي أعزّكم ونصركم عليهم يوم بدر في كثرة عددهم وقلة عددكم
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
.
[ ما نزل في تقسيم الفىء ]
ما نزل في تقسيم الفىء ثم أعلمهم مقاسم الفىء وحكمه فيه ، حين أحلّه لهم ، فقال
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي يوم فرقت فيه بين الحقّ والباطل بقدرتي يوم التقى الجمعان منكم ومنهم
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ
. . . . . . . . . .