إلى أن قال
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
أي فنكّل بهم من ورائهم لعلّهم يعقلون
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
إلى قوله تعالى :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ، وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
: أي لا يضيع لكم عند اللّه أجره في الآخرة ، وعاجل خلفه في الدنيا . ثم قال تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
: أي إن دعوك إلى السّلم على الإسلام فصالحهم عليه
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
إن اللّه كافيك
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : جنحوا للسّلم : مالوا إليك للسّلم . الجنوح : الميل . قال لبيد بن ربيعة :
جنوح الهالكىّ على يديه * مكبّا يجتلى نقب النّصال
وهذا البيت في قصيدة له ، والسلم أيضا : الصلح ، وفي كتاب اللّه عزّ وجلّ :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
، ويقرأ
إِلَى السَّلْمِ
، وهو ذلك المعنى . قال زهير بن أبي سلمى :
وقد قلتما إن ندرك السّلم واسعا * جمال ومعروف من القول نسلم
وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن هشام : وبلغني عن الحسن بن أبي الحسن البصرىّ ، أنه كان . . . . . . . . . .