[ ما نزل في وعظ المسلمين وتعليمهم خطط الحرب ]
ما نزل في وعظ المسلمين وتعليمهم خطط الحرب ثم وعظهم وفهّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا به في حربهم ، فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً
تقاتلونهم في سبيل اللّه عزّ وجلّ
فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
الذي له مذلتم أنفسكم ، والوفاء له بما أعطيتموه من بيعتكم
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
: أي لا تختلفوا فيتفرّق أمركم
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
أي وتذهب حدّتكم
وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
أي إني معكم إذا فعلتم ذلك
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ
:
أي لا تكونوا كأبى جهل وأصحابه ، الذين قالوا : لا نرجع حتى نأتى بدرا فننحر بها الجزر وتسقى بها الخمر ، وتعزف علينا فيها القيان ، وتسمع العرب :
أي لا يكون أمركم رياء ، ولا سمعة ، ولا التماس ما عند الناس وأخلصوا للّه النيّة والحسبة في نصر دينكم ، وموازرة نبيّكم ، لا تعملوا إلا لذلك ولا تطلبوا غيره .
ثم قال تعالى :
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ . مِنَ النَّاسِ ، وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ
.
قال ابن هشام : وقد مضى تفسير هذه الآية .
قال ابن إسحاق : ثم ذكر اللّه تعالى أهل الكفر ، وما يلقون عند موتهم ، ووصفهم بصفتهم ، وأخبر نبيّه صلى اللّه عليه وسلم عنهم ، حتى انتهى . . . . . . . . . .